يحيى بن زياد الفراء

11

معاني القرآن

وفي حرف « 1 » عبد اللّه « ومنكم من يكون شيوخا » فوحّد فعل من ، ثم رجع إلى الشيوخ فنوى بمن الجمع ، ولو قال : شيخا لتوحيد من في اللفظ كان صوابا . وقوله : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ ( 71 ) . [ ترفع السلاسل والأغلال ، ولو نصبت السلاسل وقلت « 2 » : يسحبون « 3 » ، تريد « 4 » ] يسحبون سلاسلهم في جهنم . وذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : [ وهم ] « 5 » في السلاسل يسحبون ، فلا يجوز خفض « 6 » السلاسل ، والخافض مضمر ؛ ولكن لو أنّ متوهما قال : إنما المعنى إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل يسحبون جاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب ، ومثله مما ردّ إلى المعنى قول الشاعر : قد سالم الحيات منه القدما * الأفعوان والشّجاع الشجعما « 7 » فنصب الشجاع ، والحيات قبل ذلك مرفوعة ؛ لأنّ المعنى : قد سالمت رجله الحيات وسالمتها ، فلما احتاج إلى نصب القافية جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات . [ 164 / ب ] ومن سورة السجدة قوله عزّ وجل : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ( 3 ) . تنصب [ قرآنا ] « 8 » على الفعل ، أي : فصلت آياته كذلك ، ويكون نصبا على القطع ؛ لأن الكلام

--> ( 1 ) في ب : وفي قراءة . ( 2 ) في ب : فقلت . ( 3 ) أي : لكان صوابا ، وانظر في الاحتجاج لهذه القراءة المحتسب 2 / 244 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط في كل من ب ، ح ، ش . ( 5 ) سقط في ش . ( 6 ) سقط في ش لفظ خفض . ( 7 ) هو من أرجوزة لأبى حيان الفقعسي ، وقيل : لمساور بن هند العبسي . وبه جزم الترمذي والبطليوسي ، وقيل : للعجاج . . . ( شرح شواهد المغني 2 / 973 ) ، وانظر تفسير الطبري 24 / 50 ، واللسان مادة شجع : ( 8 ) زيادة من ح ، ش .